ابن تغري

91

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

وأخذ جميع أمواله ، وكان مالا جزيلا إلى الغاية ، ودفن بمدرسته « 1 » التي بناها خارج القاهرة ، معروفة به . قال البارع خليل بن أيبك : كان ألماس غتميّا « 2 » طوالا من الرجال لا يفهم بالعربي . وهو الذي عمّر الجامع المليح الذي بظاهر القاهرة - في الشارع عند حدرة البقر - وفيه رخام مليح فائق ، وعمّر هناك قاعة مليحة ، فيها رخام عظيم « 3 » إلى الغاية ، كان الرخام يحمل إليه من جزائر البحر ، « وبلاد الروم والشام ، وكان يتظاهر البخل « 4 » » ، ولم يكن كذلك ، بل يفعل ما يفعله خوفا من السلطان ، وكان يطلق لمماليكه الرباع والأملاك المثمنة في الباطن ، ووجد له مال عظيم . انتهى كلام بن أيبك . قلت : وألماس بضم الهمزة ، ولام ساكنة ، وميم مفتوحة ، وألف بعدها ، وسين مهملة . ومعناه باللغة التركية : ما يموت . انتهى .

--> ( 1 ) المجمع عليه أنه دفن بجامعه الذي كان بظاهر القاهرة في الشارع خارج باب زويلة . راجع : الخطط ، ج 2 ، ص 306 ، النجوم ، ج 9 ، 301 ، سنة 734 ه ، كذا انظر نفس الجزء ، ص 206 ، سنة 710 ه . هذا ، وفي عقد الجمان أنه دفن ( في حادي عشر جمادى الأولى . ومولده في ربيع الآخر من سنة تسع وثلاثين وستمائة ) . ( 2 ) الغتمة : العجمة ، والأغتم ( ج . غتم ) الذي لا يفصح شيئا ( القاموس ) . ( 3 ) « مليح » في ن . ( 4 ) « » ساقط من ط ، ن .